عملاء محتملون أكثر ومبيعات أقل: الجودة قبل العدد
تكلفة العميل المحتمل هدف خاطئ لأي شركة تبيع عبر فريق مبيعات، لأنها تكافئ أرخص نموذج يُعبَّأ. الأصح في رأيي: تعريف مكتوب للعميل المؤهل يُتفق عليه مع المبيعات، إعادة مراحل CRM إلى المنصات الإعلانية، والحكم على الحملات بتكلفة العميل المؤهل وتكلفة البيع.
تقرير تسويقي يعرض عدداً أكبر من العملاء المحتملين (Leads) بتكلفة أقل للعميل الواحد يبدو تقدماً. لكنه في شركة تُغلق مبيعاتها بالهاتف أو واتساب أو في اجتماع قد يكون العكس. أحكم على حملات العملاء المحتملين بما استطاع فريق المبيعات أن يفعله بهم، وهذا الرقم يتحرك كثيراً عكس اتجاه تكلفة العميل المحتمل.
لماذا قد يعني عدد أكبر بتكلفة أقل مبيعات أقل؟
لأن المنصة الإعلانية التي يُطلب منها عملاء محتملون تبحث عن الأشخاص الأكثر ميلاً لتعبئة النموذج، وهؤلاء ليسوا بالضرورة الأكثر ميلاً للشراء. أرخص النماذج تأتي من أسهل الجماهير: من يضغط بدافع الفضول، ومن لم يقرأ العرض، ومن لا يملك ثمنه، ومن يقع خارج المنطقة التي تخدمها.
والضرر لا يقف عند الإنفاق الإعلاني المهدور. كل عميل ضعيف يأخذ من موظف المبيعات محاولة اتصال ورسالة ومتابعة. حين يتضاعف العدد وتنخفض الجودة يتأخر الرد على العملاء الجيدين، ويفقد الفريق ثقته بالمصدر، ويبدأ باختيار من يتصل به بالحدس. فتنخفض المبيعات في الوقت الذي تتحسن فيه لوحة التسويق.
كيف أعرّف العميل المحتمل المؤهل؟
عرّفه مع فريق المبيعات، كتابةً، في قائمة قصيرة من الحقائق التي يستطيع موظف المبيعات التأكد منها في أول محادثة. التعريف الذي يكتبه التسويق وحده سيتجاهله فريق المبيعات، والتعريف الذي يبقى في الأذهان يتغير مع كل أسبوع سيئ.
التعريف العملي يجيب غالباً عن أربعة أمور. إمكانية الوصول: رد على الاتصال أو الرسالة من رقم حقيقي. الملاءمة: هو من نوع العملاء الذين تخدمهم، بحسب الموقع أو حجم الشركة أو ما يتطلبه عرضك. الحاجة: سأل عن شيء تبيعه فعلاً. القدرة: يستطيع الدفع ضمن حدود سعرك تقريباً، وهو صاحب القرار أو يستطيع إحضاره.
ثم اجعله مرحلة في CRM وليس رأياً. كل عميل محتمل ينهي الأسبوع في مرحلة مسمّاة: لم يُتواصل معه، تم التواصل، مؤهل، أُرسل العرض، تم البيع، خسارة. وأضف سبباً إلزامياً عند تصنيف العميل غير مؤهل. هذه الأسباب أنفع ملاحظات ستصلك عن حملاتك، وهي بلا تكلفة.
كيف أقرأ تكلفة العميل المؤهل وتكلفة البيع؟
اقسم الإنفاق الإعلاني نفسه على عدد العملاء المؤهلين، ثم على عدد المبيعات، وليس على كل العملاء المحتملين. تكلفة العميل المؤهل تخبرك بما دفعه التسويق مقابل محادثة تستحق وقت البائع. وتكلفة البيع تخبرك بما دفعته الشركة مقابل عميل فعلي.
هذا مثال افتراضي بأرقام مدوّرة: حملتان تنفق كل منهما 2,000 دولار في شهر.
| المؤشر | الحملة أ | الحملة ب |
|---|---|---|
| الإنفاق الإعلاني (دولار) | 2,000 | 2,000 |
| العملاء المحتملون | 500 | 200 |
| تكلفة العميل المحتمل | 4 | 10 |
| العملاء المؤهلون | 50 (10%) | 80 (40%) |
| تكلفة العميل المؤهل | 40 | 25 |
| المبيعات | 10 | 20 |
| تكلفة البيع | 200 | 100 |
بمقياس تكلفة العميل المحتمل تفوز الحملة أ بوضوح، وتبدو الحملة ب مرشحة للإيقاف. بمقياس تكلفة البيع تجلب الحملة ب العملاء بنصف السعر، وتطلب من فريق المبيعات 200 محادثة بدل 500. التقرير الذي يتوقف عند الصف الثالث سينقل الميزانية في الاتجاه الخاطئ.
وهناك تنبيهان عند قراءة هذه الأرقام. البيع يحتاج وقتاً، فقارن الحملات بحسب الشهر الذي وصل فيه العميل المحتمل وليس الشهر الذي أُغلقت فيه الصفقة. والأعداد الصغيرة تضلل: عشر مبيعات مقابل عشرين نمط يستحق التحرك، أما اثنتان مقابل ثلاث فلا.
ماذا أعيد إلى المنصات الإعلانية؟
أعد إليها المراحل التي تأتي بعد النموذج: العميل المؤهل والبيع المغلق على الأقل. المنصة تحسّن باتجاه الحدث الذي يُعطى لها. إذا كان الحدث الوحيد الذي تراه هو نموذج مُرسل، فستستمر في إيجاد النماذج الرخيصة.
المنصتان الرئيسيتان توثّقان طريقة لذلك. Google Ads يتيح استيراد التحويلات خارج الإنترنت (Offline conversion imports) لقياس ما يحدث بعد أن يقود الإعلان إلى نقرة أو مكالمة. يتعرف على النقرة بمعرّف اسمه GCLID، ونسخته المطوّرة، التحويلات المحسّنة للعملاء المحتملين (Enhanced conversions for leads)، تطابق اعتماداً على بيانات يقدمها المستخدم بعد تشفيرها بالتجزئة، مثل البريد الإلكتروني في نموذجك. وتوثيق Google يشير إلى Data Manager كأسرع طريقة للإعداد.
أما Meta فتوثّق ربطاً اسمه Conversions API for CRM، يرفع فيه نظام CRM أحداث مراحل العميل المحتمل إلى Meta، ويفضَّل أن يكون مع كل حدث معرّف العميل المحتمل الصادر عن Meta والمحفوظ في السجل. هذا يغذي هدف أداء اسمه Conversion Leads، وتذكر Meta أنه متوافق حالياً مع إعلانات النماذج الفورية فقط. وتنشر Meta كذلك حداً أدنى لعدد العملاء المحتملين ولتكرار رفع البيانات، فاقرأه قبل أن تبني خطتك على هذا الخيار.
نقطتان عمليتان. الأولى أن هذا كله يعمل فقط إذا احتفظ CRM بالمعرّف القادم من الإعلان مع كل عميل محتمل، فتحقق من هذا الحقل قبل أي شيء آخر. والثانية: ابدأ باستيراد مرحلة «مؤهل» للتقارير فقط، وراقبها بضعة أسابيع حتى تتأكد من نظافة البيانات، وبعدها اسمح للمزايدة أن تتحسن باتجاهها. استراتيجية مزايدة تتدرب على مراحل يملؤها البائعون بإهمال أسوأ من استراتيجية تتدرب على النماذج.
ماذا أفعل هذا الأسبوع؟
ابدأ بالتعريف، لأن كل ما بعده يعتمد عليه. اجلس نصف ساعة مع من يقود المبيعات واكتبا معايير العميل المؤهل في صفحة واحدة. ثم أضف المرحلة وسبب عدم التأهيل الإلزامي إلى CRM.
بعدها خذ عملاء الشهر الماضي المحتملين، ووزّعهم بحسب الحملة، وعُدّ من وصل منهم إلى مرحلة «مؤهل» ومن اشترى. احسب تكلفة العميل المؤهل وتكلفة البيع لكل حملة، حتى لو كانت النسخة الأولى يدوية في جدول بيانات. وتحقق هل يحمل كل عميل محتمل في CRM معرّف النقرة أو معرّف النموذج.
لا تغيّر الميزانيات بعد. شهر واحد من الأرقام الصادقة لكل حملة يكفي لترى أي الحملات تغذي فريق المبيعات وأيها يغذي التقرير فقط، وهذا هو النقاش الذي يسبق قرار الميزانية القادم.
إن كانت هذه مشكلتك الآن
أراجع حساباتك ومسار مبيعاتك وأخبرك أين يتسرب المال وما الذي يُصلَح أولاً.