موقعها في المسار: السوق · الإعلان
إطلاق متجر هدايا رجالية بالترتيب الصحيح: السوق والخطة أولاً، ثم الفريق ونظام عمله، ثم الإعلان والتوسع
رافق م. محمد مروان القضاه متجر MecalMen، وهو المتجر الإلكتروني الأردني لإكسسوارات الرجال الفاخرة وهداياهم، من أيامه الأولى كشركة ناشئة حتى صار يبيع في السوقين الأردني والسعودي. وبنى العمل على ثلاث طبقات بترتيب لا يتغير: دراسة السوق حتى الخطة التسويقية وتوزيع ميزانيتها، ثم فريق ونظام عمل بمؤشرات واضحة، ثم إعلانات تُقاس وتُوسَّع على Google Ads وMeta.
2
سوقان يبيع فيهما المتجر: الأردن والسعودية
نطاق العمل
- الجهة
- MecalMen
- السوق
- الأردن والسعودية
- الفترة
- نحو 2016، عقد خدمات لمدة سنة
دوري
نحو 2016 عملتُ مع MecalMen بصفة Senior Digital Marketing، عملاً حراً بعقد خدمات ثابت لمدة سنة تداخل مع عملي في MarkaVIP. وMecalMen متجر إلكتروني أردني لإكسسوارات الرجال الفاخرة وهداياهم: أساور ومحافظ وخواتم وأقلام وإكسسوارات سيارات، مع حفر بالليزر مجاناً، وله متجر سعودي.
دخلتُ والمشروع في أيامه الأولى، وبقيتُ معه حتى صار يبيع في السوقين. وكان نطاقي يغطي التسويق من أوله إلى آخره: الدراسة والخطة والميزانية، وبناء الفريق ونظام عمله، وتشغيل الإعلانات وتوسيعها، وإدارة فريق التواصل الاجتماعي.
نقطة البداية
شركة ناشئة لديها منتج، وليس لديها بعد فريق تسويق وتصميم، ولا خطة مكتوبة، ولا معرفة موثّقة بمن سيشتري ولماذا. في هذه المرحلة يبدو الإعلان الأول أسرع طريق لمعرفة السوق.
رأيي أنه أغلى طريق. الإعلان يخبرك إن كانت رسالتك تعمل، لكنه لا يخبرك لمن كان يجب أن تقولها، ولا في أي موسم، ولا كم يستحق كل جمهور وكل سوق من ميزانيتك. وفي فئة كهذه تحديداً، حيث تُشترى أغلب القطع هدية، يكون الخطأ في فهم المشتري خطأً في كل ما يأتي بعده.
لذلك بنيتُ العمل على ثلاث مراحل، تقوم كل واحدة على التي قبلها.
المرحلة الأولى: من دراسة السوق إلى الخطة التسويقية
أعددتُ الملفات التي تسبق الخطة التسويقية، ثم كتبتُ الخطة نفسها وتوزيع ميزانيتها. وهذه الملفات لم تكن تقريراً واحداً، بل سلسلة أسئلة يجيب كل منها عن جزء من القرار.
السوق والفئة
بدأتُ بقراءة الفئة نفسها: إكسسوارات الرجال الفاخرة سوق يحرّكه الإهداء أكثر من الاستخدام الشخصي، والطلب فيه لا يتوزع على السنة بالتساوي، بل يتجمع حول المناسبات. فرسمتُ خريطة هذه المناسبات في كل سوق على حدة: الأعياد، والمناسبات العائلية والشخصية كأعياد الميلاد والتخرّج والزواج، والمواسم التي يكثر فيها الإهداء. هذه الخريطة صارت لاحقاً العمود الفقري للتقويم والميزانية.
المنافسون والمقارنة
حلّلتُ المنافسين الذين يبيع لهم المشتري نفسه البديل: متاجر الإكسسوارات الإلكترونية، ومتاجر الهدايا، والعلامات المعروفة في الفئة. وقارنتُ بينهم في التشكيلة والأسعار وطريقة عرض المنتج وما يقدمونه حول الهدية، لأعرف أين يتشابه الجميع وأين توجد مساحة يمكن أن يتميز فيها المتجر.
الجمهور والشخصيات
فصلتُ بين جمهورين لا تصلح لهما رسالة واحدة. الأول من يشتري هدية لرجل في حياته: زوج أو أب أو خطيب أو صديق أو زميل، وما يشغله هو المناسبة، وهل ستعجبه القطعة، وهل ستصل في موعدها. والثاني رجل يشتري لنفسه، ويهمه التصميم والجودة وما تقوله القطعة عنه. وكتبتُ لكل جمهور شخصيات واضحة تحدد دوافعه ومخاوفه والرسالة التي تخاطبه.
التسعير والتموضع
وضعتُ تموضع المتجر على ما يصعب على المنافس تقليده بسرعة: الهدية الشخصية. فالحفر بالليزر المجاني يحوّل القطعة من منتج يمكن شراؤه من أي مكان إلى هدية تحمل اسماً أو تاريخاً. وراجعتُ التسعير في هذا الإطار: كيف يُقرأ السعر حين يكون المنتج هدية فاخرة، لا حين يُقارن قطعة بقطعة.
الأردن والسعودية
لم أعامل السوقين كسوق واحدة بعملتين. فصلتُ في الدراسة والخطة بين تقويم المناسبات في كل منهما، والقدرة الشرائية، وتوقعات الشحن والتوصيل والدفع، والقنوات التي يقضي فيها الجمهور وقته، حتى يكون لكل سوق قراره المستقل.
القنوات والأهداف والمؤشرات
اخترتُ القنوات على أساس دور كل منها في رحلة الشراء: أين يبحث من يعرف ماذا يريد، وأين يُلهَم من لم يقرر بعد. ثم حددتُ لكل قناة هدفها ومؤشرات أدائها، حتى يُحكم على كل واحدة بما وُضعت لأجله.
الخطة والميزانية والتقويم
على هذا الأساس كتبتُ الخطة التسويقية الكاملة، ووزعتُ ميزانيتها على القنوات والسوقين والمواسم، وربطتُها بتقويم إطلاق ومناسبات. الترتيب هنا مقصود: الخطة تُكتب بعد الدراسة لا قبلها، والميزانية تُوزَّع بعد الخطة لا قبلها، وكل بند فيها يجيب عن سؤال طرحته الدراسة.
المرحلة الثانية: الفريق ونظام العمل قبل التوسع
ساعدتُ في تعيين فريق التسويق والتصميم. لكن التعيين وحده لا يصنع فريقاً، فصمّمتُ نظام إدارة المهام على Asana ودرّبتُ الفريق عليه: مسارات عمل واضحة من الطلب إلى التصميم إلى المراجعة إلى النشر، ولوحات لكل مسار، ومالك لكل مهمة، ومواعيد تسليم، وإيقاع ثابت للمتابعة والتقارير. ثم قسّمتُ العمل وربطتُ كل دور بمؤشرات أداء واضحة يعرف صاحبها بها ما المطلوب منه وكيف يُقاس.
وتابعتُ فريق التواصل الاجتماعي وأدرتُه مباشرة: تقويم محتوى مبني على مواسم الإهداء في كل سوق، وموجز مكتوب لكل قطعة محتوى، ومسار موافقة قبل النشر، ومراجعة دورية للأداء نقرر بعدها ما نكرره وما نوقفه.
السبب أن التوسع لا يصلح شيئاً، بل يضاعف ما هو موجود. إن كان لكل مهمة مالك ومؤشر وموعد، فالتوسع يضاعف العمل المنظّم. وإن لم يكن، فهو يضاعف الفوضى بميزانية أكبر.
المرحلة الثالثة: الإعلانات، ثم التوسع على Google Ads وMeta
شغّلتُ الإعلانات وتوليتُ توسيعها، وبدأتُ بما يجعل القرار ممكناً: تتبّع التحويلات قبل الإنفاق، حتى يُقرأ كل إعلان بما باعه لا بما جمعه من نقرات. ثم بنيتُ هيكل الحملات على ما خرجت به الدراسة: السوق، والجمهور بين مشتري الهدية والمشتري لنفسه، والمناسبة.
بعدها اختبرتُ الرسائل والتصاميم والجماهير بطريقة منظمة، وراقبتُ وتيرة صرف الميزانية على مدار الشهر والموسم، ووضعتُ قواعد مكتوبة للتوسع: متى تُرفع ميزانية حملة، ومتى تُوقف، ومتى تُنقل إلى جمهور أو سوق آخر. وعلى هذه القواعد وسّعتُ الإعلانات إلى Google Ads، حيث يبحث من يعرف ما يريد، وإلى Meta، حيث يُلهَم من يبحث عن فكرة هدية، حتى صار المتجر يبيع في الأردن والسعودية.
حين وصلنا إلى هذه المرحلة كانت الأسئلة الصعبة قد حُسمت قبلها: لمن نبيع، وفي أي موسم، وبأي ميزانية، ومن يتابع ماذا.
النتيجة
صار المتجر يبيع في سوقين، الأردن والسعودية، خلال عقد مدته سنة. أرقام المشروع من ميزانيات ومبيعات ونتائج يغطيها اتفاق عدم إفصاح، لذلك لا يحق لي نشرها.
ما ينتقل إلى أي إطلاق آخر هو الترتيب نفسه: السوق والفئة والمنافسون والجمهور، ثم التموضع والقنوات والمؤشرات، ثم الخطة والميزانية والتقويم، ثم الفريق ونظام عمله، ثم الإعلان والتوسع بقواعد مكتوبة. شرحتُ الطريقة بالتفصيل في مقال خطة دخول السوق: كيف تكتبها قبل أن تطلق أول إعلان، وفي مقال دراسة السوق لمنتج جديد. والخدمات القريبة: خطة دخول السوق، ودراسة السوق، وتأهيل فريق التسويق.
12شهراً
مدة عقد الخدمات
حدود هذه النتيجة
الأرقام من سجلاتي المهنية ولم يدققها طرف ثالث، ونتيجة شركة لا تضمن مثلها لشركة أخرى.
القاعدة التي تنقلها لعملك
لا تطلق الإعلان الأول قبل أن تعرف سوقك، وتكتب خطتك، وتوزّع ميزانيتك عليها.
في متجر الهدايا، من يدفع غالباً ليس من سيستخدم المنتج. اكتب للمشتري، وخطّط حول مناسبته.
ابنِ نظام عمل الفريق ومؤشراته قبل أن ترفع الإنفاق، فالتوسع يضاعف ما هو موجود، منظّماً كان أو فوضوياً.
أضف المنصة أو السوق التالي حين يعمل ما قبله وتكون قواعد التوسع مكتوبة، لا لأن الجميع هناك.
للمتابعة
-
موقعها في المسار: السوق · العرض · الليد
خطة دخول السوق (Go-to-Market): كيف تكتبها قبل أن تطلق أول إعلان؟
أغلب خطط الإطلاق تنتهي عند الإعلان. هذه الخطة تبدأ قبله بالسوق والعرض، وتستمر بعده حتى يدفع العميل.
· 13 دقيقة قراءة